محمد الريشهري

22

حكم النبي الأعظم ( ص )

يلوّثوا أنفسهم به ومالا ينبغي لهم السعي إليه ، مثل : عدم العمل بمقتضى العلم ، الاستعلاء والتكبّر ، الارتزاق بعلم الدين ، وغير ذلك . وفي الفصل الخامس عشر تحدّثنا عن " حقوق العلماء " ، ثمّ يأتي الفصل السادس عشر بعنوان نموذج من الحكماء ، لينتهي هذا الباب بالفصل السابع عشر المخصّص لتسليط الضوء على العلماء المذمومين ، أو " علماء السوء " على تعبير الروايات . وينتهي هذا الفصل بهذه الرواية : العُلَماءُ رَجُلانِ : رَجُلٌ عالِمٌ آخِذٌ بِعِلمِهِ فهذا ناجٍ ، وعالِمٌ تارِكٌ لِعِلمِهِ فَهذا هالِكٌ . وإنَّ أهلَ النَارِ لَيَتَأذّونَ مِن ريحِ العالِمِ التّارِكِ لِعِلمِهِ . . . . « 1 » نظرة خاطفة إلى تصريحات البابا ألقى البابا بينيدكت السادس عشر ، يوم الثلاثاء الثاني عشر من أيلول 2006 في جامعة فينغربورغ بألمانيا ، كلمة حول " العلاقة بين العقل والدين " هذه خلاصتها : " إن طبيعة الدين والإيمان في المسيحية تلتئم مع العقل ، وإنّ أوروبا تحمل مثل هذه الطبيعة ، ولذلك فإنّ المسيحية تتناغم تماما مع الحكمة اليونانية . ولكنّ الإسلام لا يلتئم مع العقل في طبيعته ، ولذلك يسعى لأن يفرض عقيدته على الناس بالإكراه ، وموضوع الجهاد يعود أيضا إلى أنّ نبيّ الإسلام أراد أن ينشر دينه بالسيف " . « 2 » وما نطق به البابا الآن هو ليس بأوّل نوع من هذا الكلام حول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولا بآخره . وكما أشرنا سابقا ، فإنّ هذه المواقف والأقوال التي هي دون شكّ مغرضة وناجمة عن مرض في القلب ، جرت من العصور القديمة حيث انتشرت التعاليم النبويّة في مسرح الحياة البشرية ، ببيان وبنان الأشخاص الذين هم كالخفاش لا يحتملون انتشار نور الشمس ، بدافع معارضة الحقائق القرآنية وتعاليم

--> ( 1 ) راجع : ص 347 ح 809 . ( 2 ) المواضيع المذكورة هي خلاصة كلمة البابا التي جاءت في رسالة آية اللّه جعفر السبحاني التي وجّهها إلى الباب ، نقلًا عن الموقع الإلكتروني " شفاف " ، ويبلغ نصّ كلمة البابا التي جاءت في موقع الفاتيكان حدّا من الإهانة بحيث إنّنا نعتذر عن نقله .